الرئيسيةالقاموس الثقافيالقمح والبرغل: سيّد المائدة وعماد البيوت الفحماوية

القمح والبرغل: سيّد المائدة وعماد البيوت الفحماوية

في الذاكرة الشعبية لأهل أم الفحم، كان القمح دائماً هو “الأمان”. فمن يملك قمحاً في “خوابيه”، يملك قرار بيته وعزة نفسه. رحلة القمح في بلادنا ليست مجرد زراعة، بل هي ملحمة تبدأ من حراثة الأرض في منطقة الروحة، وصولاً إلى “البيادر” التي كانت تضج بالحياة والأهازيج، لتنتهي برائحة الخبز التي تملأ الحارة.

من السنبلة إلى “المؤونة”:
القمح في بيوتنا لم يكن للطحين فقط، بل كان يُحوّل ببراعة الجدات إلى أصناف تشكل عماد المائدة طوال العام:

البرغل: الذي يُسلق ويُجفف ويُجرش، ليكون بطل “المجدرة” و”الكبة” و”التبولة”.

الفريكة: تلك السنابل الخضراء التي تُشوى بنار الحطب، لتعطي نكهة لا تُنسى في “شوربة الفريكة” الأصيلة.

المفتول: الذي يُفتل يدوياً في سهرات الشتاء، ليكون وجبة الجمعة المقدسة.

لماذا نوثق قصة القمح؟
في “سردية المكان”، نرى في حبة القمح رمزاً للاستمرارية. فكما كان أجدادنا يعتمدون على “بيادرهم” ليبنوا بيوتهم، نحن اليوم في قسم الشبيبة نعتمد على “بيادر معرفتنا” وتوثيقنا لنبني مستقبلاً محمياً بالجذور والأصالة.

مقالات ذات صلة
سردية المكانspot_img

مواضيع متعلقة