الرئيسيةالقاموس الثقافياسأل مجرب ولا تسأل حكيم: حكمة الخبرة في ميزان الأجيال

اسأل مجرب ولا تسأل حكيم: حكمة الخبرة في ميزان الأجيال

يقولون في الأمثال: “اسأل مجرب.. ولا تسأل حكيم”

حكمة عميقة تؤكد أن المعرفة الحقيقية لا تأتي فقط من الكتب أو الكلمات، بل من “التجربة” التي صقلتها الأيام. فالشخص الذي عاش الموقف وخاض تفاصيله يملك بصيرة لا يملكها غيره، وتجربته هي المختبر الحقيقي للحقيقة والواقع.

ماذا يعني هذا المثل في مسيرتنا؟
في مبادرتنا الشبابية، نعتبر أجدادنا وجداتنا في أم الفحم هم “المجربون” الذين نلجأ إليهم. نحن الشباب نملك التكنولوجيا والعلم الحديث، لكنهم يملكون “الخبرة” التي لا تُقدر بثمن، وهذا التكامل هو ما نصنعه في “سردية المكان”.

المجرب: هم الجيل الذهبي الذين عاشوا في الحارات القديمة، حرثوا الأرض، وبنوا البيوت بعرق جبينهم. قصصهم هي المرجع الأول والأساس لكل ما نوثقه.

الحكيم: هنا يمثل المعرفة النظرية؛ التي رغم أهميتها، تظل ناقصة ما لم تتدعم بشهادة حية من قلب التجربة.

اللقاء: هو ما نقوم به في قسم الشبيبة؛ حيث يلتقي طموح الشاب وعلمه بوقار المسن وتجربته، لنخرج برواية فحماوية صادقة وموثقة.

نحن نوثق هذه الخبرات لأننا ندرك أن “أقصر طريق للنجاح هو التعلم من تجارب من سبقونا”، لكي لا نبدأ من الصفر، بل نبدأ من حيث انتهى الكبار.

أصل الحكاية:
كان الأجداد يرددون هذا المثل لتقدير “أهل الخبرة” في كل مجالات الحياة، سواء في الزراعة، أو البناء، أو حتى في حل المشكلات الاجتماعية. فكانوا يعتقدون أن الشخص الذي جرب الأمر بنفسه قد خبر خفاياه وعرف أسراره، وبالتالي فإن نصيحته تكون مبنية على واقع ملموس لا على مجرد استنتاجات ذهنية. هو دعوة لاحترام أصحاب التجارب واستشارتهم في كل عظيم وصغير.

مقالات ذات صلة
سردية المكانspot_img

مواضيع متعلقة