الرئيسيةالقاموس الثقافييا جبل ما يهزك ريح: عنوان الصمود والشموخ في ذاكرتنا

يا جبل ما يهزك ريح: عنوان الصمود والشموخ في ذاكرتنا

يقولون في الأمثال: “يا جبل ما يهزك ريح”

عبارة تختصر معاني الأنفة والثبات في وجه التحديات. فكما تقف جبالنا الفحماوية العريقة شامخة أمام العواصف والرياح، هكذا هو الإنسان الذي يتسلح بجذوره وهويته؛ يظل راسخاً، لا يلين ولا ينكسر مهما تغيرت الأزمان أو اشتدت الظروف.

ماذا يعني هذا المثل في مسيرتنا؟
في جولاتنا التوثيقية، نجد أن “الجبل” ليس مجرد تضاريس، بل هو رمز للإنسان الفحماوي الذي حافظ على حكايته وأرضه عبر الأجيال. هذا المثل هو رسالتنا في توثيق التاريخ؛ لكي يظل هذا الإرث قوياً كالجبال.

الجبل: هو تاريخنا الممتد، وهو “الجيل الذهبي” الذي زرع فينا بذور الصمود والاعتزاز بالانتماء.

الريح: هي كل محاولات النسيان أو التغيير التي واجهت هويتنا، والتي تكسرت دائماً أمام وعي أهلنا وتمسكهم بحقهم.

الثبات: هو وعي جيل الشباب الذي يحمل اليوم أمانة التوثيق، ليكون هو الآخر جبلاً لا تزيده الرياح إلا صلابة وشموخاً.

نحن نوثق هذه الروح لأننا ندرك أن من يملك جذوراً عميقة كجبال الإسكندر وعين إبراهيم، لا يمكن لأي “ريح” أن تنال من هويته أو تمحو أثره.

أصل الحكاية:
كان الأجداد يطلقون هذا المثل لوصف الشخص الذي يملك “هيبة” وقوة داخلية نابعة من ثقته بنفسه وبأرضه. هو مَثل يُقال في لحظات الشدة ليشد من أزر الناس، ويذكرهم بأن المحن عابرة كالريح، أما الإنسان المتصل بأرضه فهو باقٍ كالجبال. وقد ارتبط هذا المثل في وجداننا الفلسطيني بكل من يرفض الانكسار ويختار الشموخ كعنوان لحياته.

مقالات ذات صلة
سردية المكانspot_img

مواضيع متعلقة