الرئيسيةالقاموس الثقافيالزعتر والميرمية: عطر جبال أم الفحم ودواء الروح

الزعتر والميرمية: عطر جبال أم الفحم ودواء الروح

لا يمكنك أن تمشي في أزقة أم الفحم القديمة أو تصعد جبالها الشامخة دون أن تستقبلك رائحة “الزعتر” و”الميرمية”. هما ليسا مجرد أعشاب تُجفف، بل هما “هوية بصرية وشمية” للمكان، وجزء لا يتجزأ من صيدلية البلاد وغذاء العباد.

الزعتر: رفيق الصباح والذكاء
الزعتر الفحماوي، الممزوج بالسمسم والسمّاق وزيت البلاد، هو “الفطور الوطني” لكل طالب وعامل. ارتبط الزعتر في وجداننا بالذكاء وحضور الذهن، وكان قديماً يُجمع من الجبال ويُجفف تحت شمسنا الدافئة ليظل رفيقنا في الشتاء. إنه رمز للارتباط بالأرض التي تجود علينا بعطرها قبل خيرها.

الميرمية: سيدة “قعدة النار” والسكينة
أما الميرمية، فهي سيدة الشاي والرفيق الدائم في جلسات الشتاء حول “الكانون”. هي الدواء لكل ألم، والسكينة لكل قلق. جمع الميرمية من “وعر” أم الفحم وجبال الروحة كان وما زال طقساً يمارسه الكبار والصغار، يعمق الانتماء لهذه الأرض التي تنبت الدواء والشفاء.

بين الجبل والبيت:
نحن في قسم الشبيبة نوثق هذه الروائح والحكايات، لنذكر جيلنا بأن جبالنا ليست مجرد حجارة، بل هي مستودع من العطر والبركة. الحفاظ على هذه الأعشاب وزراعتها وتوثيق استخداماتها هو جزء من الحفاظ على “سردية المكان” وروح الإنسان الفحماوي.

مقالات ذات صلة
سردية المكانspot_img

مواضيع متعلقة