الرئيسيةالقاموس الثقافيإيد على إيد رحمة: سرّ البركة في العمل الجماعي والتكاتف

إيد على إيد رحمة: سرّ البركة في العمل الجماعي والتكاتف

يقولون في الأمثال: “إيد على إيد.. رحمة”

حكمة تختصر دستور الحياة الاجتماعية الناجحة. فالمهمات التي تبدو مستحيلة للفرد، تصبح يسيرة ومباركة حين تتكاتف السواعد وتجتمع القلوب. هذا المثل يعلمنا أن “القوة في الجماعة”، وأن الرحمة والبركة تتنزل دائماً في المكان الذي يسوده التعاون، ويشدّ فيه الناس أزر بعضهم البعض.

ماذا يعني هذا المثل في مسيرتنا؟
في قسم الشبيبة ومبادرة “سردية المكان”، نؤمن بأن كل نجاح نحققه هو ثمرة لجهود جماعية. نحن لا نعمل كأفراد منعزلين، بل كجسد واحد يكمل بعضه البعض لخدمة أم الفحم.

اليد الأولى: هي فكرك، إبداعك، ومبادرتك الشخصية كشاب طموح.

اليد الثانية: هي مساندة زميلك، تشجيع المجتمع، وخبرة الأجداد التي تدعمنا.

الرحمة: هي النتيجة؛ هي تيسير الصعاب، وسرعة الإنجاز، والأثر العظيم الذي نتركه حين نضع أيدينا معاً لنبني مستقبلاً يليق بنا.

نحن نوثق هذه الروح لأننا ندرك أن “العونة” كانت دائماً سر بقاء وتطور مدينتنا، ومن خلال نشاطاتنا، نهدف لإحياء هذه القيمة وجعلها أسلوب حياة لكل شاب في فريقنا.

أصل الحكاية:
كان الأجداد يضربون هذا المثل في مواسم “العونة”؛ عند بناء سقف بيت جديد، أو في أيام حصاد الزيتون، أو حتى في الأفراح والأتراح. كان الاعتقاد السائد أن العمل المنفرد مجهد ومنقطع البركة، أما “اليد مع اليد” فهي التي تنجز المستحيل وتجلب الرزق والسكينة والرحمة للجميع. هو مَثل يقدس “روح الفريق” ويؤكد أننا معاً أقوى، ومعاً نستطيع أن نحول الصعب إلى ممكن.

مقالات ذات صلة
سردية المكانspot_img

مواضيع متعلقة